الاخبار

معامل تغليف الأسمنت : إستثمارات طاردة للعملة الأجنبية وإنتشار البطالة وإنهيار الاقتصاد الوطني..

 

 

تشهد العاصمة عدن وحضرموت وأبين إقامة عدة معامل لتغليف الأسمنت، يُطلق عليها البعض مصانعًا ولا يجب تسميتها مصانع وهي معامل تغليف فقط لا غير ، وهي بتكلفة ربع تكلفة مصنع أسمنت تقليدي.يُقدر إنتاج هذه المعامل بنصف مليون طن من الأسمنت سنويًا.

 

مخاوف من تأثيرها على الاقتصاد الوطني:

أثار إنشاء هذه المعامل مخاوف من تأثيرها السلبي على الاقتصاد الوطني،حيث اعتبرها خبراء من هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية استثمارًا في المواد المستوردة،مما يُؤثر سلبًا على المصانع الكبيرة التي ضخت في إنشائها مئات الملايين وتُساهم في الحفاظ على العملة الأجنبية.

 

عدم التحكم بجودة منتجاتها:

 

أكد المهندس أحمد يماني التميمي، رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية،أن مثل هذه الاستثمارات في طواحين الأسمنت المستوردةلا يمكن التحكم في جودة منتجاتها كون المصادر التي تأتي منها الكلنكر (خام ذات جوده منخفضه وغير صالحه لصنع الأسمنت)متنوعة وليست ثابتة بناءً على العرض والطلب في السوق العالمية.

دعوات لدعم المصانع الكبيرة:

طالب التميمي وزارة الصناعة والتجارة والجهات ذات العلاقة بدعم تشغيل المصانع الكبيرة بطاقتها الكاملة

وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة مثل مصنع أسمنت باتيس الذي متوقف عن العمل منذ عام 2011.وذلك بدلاً من الاتجاه إلى الاستثمارات الصغيرةفي ظل وجود منشآت ضخمة في البلد.

 

مخاوف من هروب الاستثمارات الكبرى:

أشار التميمي إلى أن مثل هذه الطواحين تُنتج نصف كمية ما ينتجه مصنع ضخم وتُساهم في هروب الاستثمارات الكبرى وبالتالي خروج العملة الصعبة وانهيار العملة المحلية وإنتشار البطالة.

 

حلول بديلة:

 

أكد التميمي أنه يمكن الاتجاه نحو هذه الطواحين في حالة عجز المصانع المحلية عن تلبية احتياجات السوق المحليةولكن يجب ألا تُصبح بديلًا للمصانع الكبرى أو حتى منافستها.

 

التأثير على العمالة:

 

تُساهم المصانع الكبيرة في توفير فرص عمل للعديد من الأشخاص،بينما تُوفر طواحين الأسمنت فرص عمل قليلة

وتُساهم في خلق فرص عمل في دول أخرى على حساب العمالة المحلية.

وأخيراً:

يُثير إنشاء معامل تغليف الأسمنت في عدن وفي حضرموت وأبين جدلاً حول تأثيرها على الاقتصاد الوطني. يُطالب الخبراء بدعم المصانع الكبيرةوإعادة تشغيل المصانع المتوقفة لتجنب هروب الاستثمارات الكبرى وتوفير فرص عمل للعمالة المحلية والحفاظ على العمله الصعبه مما سيعود في النفع على إستقرار سعر الصرف وانخفاض سعر الصرف عندما تتوجه المصانع الكبرى إلي رفع الإنتاج وتصدير الكلكنر للخارج .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
error: محتوى محمي