ادارة المعلومات

أسباب الزلازل الذي تحدث في الشرق الأوسط… 

 

  يجب ان نوضح بعض الحقائق المتعلقة بجيولوجيا التركيبية للشرق الأوسط بحيث ان جميع الزلازل التي تحدث في منطقة شرق الأوسط سببها اربع صفائح قارية هي الصفيحة العربية واليورواسيوية والصفيحة الافريقية والهندية بالإضافة الى صفيحة الصغيرة المسماة اناتوليا ان اصطدام الصفيحة العربية بالصفيحة اليورواسيوية ينتج عنها انزلاق الصفيحة العربية تحت الصفيحة اليورواسيوية بمعدل 26 ملم كل سنة حسب نتائج دراسات انترفيرومتري لصور الرادار الفضائية وقد نتج من هذا الاصطدام تشكل حزام جبال زاكروس fold and thrust belt of the Zagros Mountains اللي يمتد من ايران مرورا بالعراق وصولا الى تركيا بطول 1400كم وبمرور كل عدد من السنين يتم خزن طاقة هائلة في صخور منطقة الاصطدام نتيجة لهذه الاصطدام وبالنتيجة فان هذه الطاقة تتحرر على شكل موجات زلزالية تحدث زلازل مختلفة الشدة الزلزالية حسب عمقها البؤري فاذا كان العمق البؤري عميق اكثر من 40 كم يكون امتداد الزلزال بعيد وتمتد لمناطق أوسع لكن يكون تاثيرها التدميري اقل واذا كان العمق اقل يكون امتداد الزلازل اقل وتدميرها كبير مثل زلزال عام 1978 في ايران اللي راح ضحيتها 4000 شخص 

 وتعتبر منطقة عفار شمال أثيوبيا مركز الصدع والتي يرمز لها بحرف Y بهذه المنطقة يشتد الغلاف الصخري القاري ويسبب في انقسام الصفيحة العربية عن الصفيحة الأفريقية ، لتشكل #البحر_الأحمر وخليج عدن ، ثم يمتد الصدع جنوباً حيث تمتد الصفيحة الأفريقية على طول خط الوادي المتصدع في شرق إفريقيا وتنقسم لتشكل لوحين جديدين وهما اللوحات النوبية والصومالية ، تسمى النقطة في منطقة عفار التي تلتقي بها حدود اللوحات الثلاث بالتقاطع الثلاثي Y.

بمرور الوقت ، مع تحرك الصفائح النوبية والصومالية بعيدًا عن بعضهما البعض ، ستنمو بينهما منطقة وتنخفض تحت مستوى سطح البحر ، مما ينتج عنه حوض محيط ضيق جديد مع سلسلة تلال وسط هذا المحيط .

 

تشير اتجاه الصدوع والمرتفعات والانشطة البركانية المرتبط بها (مثل بركان إرتا ألي) إلى أن صدع الغلاف الصخري القاري ناتج عن ” بقعة ساخنة ” (hot spot) ، ربما تكونت بسبب ارتفاع عمود الوشاح (mantle plume) ، أسفل منطقة عفار . 

كل هذه الأنشطة هي السبب في تمدد الغلاف الصخري الهش وتصدعه ويصاحبه تدفقات كبيرة من الحمم البركانية التي تسمى ” الفيضانات البازلت “(flood basalts)والتي تعتبر نموذجية في منطقة عفار.

 

اما فيما يخص صدع البحر الأحمر Res Sea Rift هو منطقة التوسع بين الصفيحتين التكتونيتين ( الأفريقية والعربية ) ، تشكل البحر الأحمر عن طريق انفصال شبه الجزيرة العربية عن إفريقيا بسبب حركة صدع البحر الأحمر ، حيث بدأ هذا الانقسام في العصر الأيوسيني (Eocene) وتسارع خلال العصر الأوليغوسيني (Oligocene) و لا يزال البحر يتسع إلى هذه اللحظة ويُعتقد أنه سيصبح محيطاً ، يبلغ معدل الاتساع حوالي 1سم /سنة حسب حسب الشدود المغناطيسي .  

 

في عام 1949 ، أظهر المسوحات التي قام بها الجيولوجيين للمياه العميقة وجود محلول ملحي ساخن بشكل غير طبيعي في الجزء الأوسط من البحر الأحمر و أكد العمل اللاحق في الستينيات وجود هذا المحلول الملحي الساخن بدرجة حرارة 60 درجة مئوية (140 درجة فهرنهايت) وما يرتبط به من طين معدني ، و بعد إجراء الدراسات والبحوث اكتشف علماء الجيولوجيا أن هذا المحلول الساخن ينبثق من صدع نشط تحت الأرض.  

 

و خلال الفترة الثلاثية ، كان باب المندب يغلق ويتبخر البحر الأحمر إلى أن يتحول الى حوض فارغ وجاف بأرضية ملحية . وقد يرجع السبب في ذلك الى:

 

 اتساع البحر الأحمر واندلاع جزيرة بريم (Perim Island ) لملء باب المندب بالحمم البركانية.

 

 انخفاض مستوى سطح البحر في العالم خلال العصور الجليدية بسبب حبس الكثير من المياه في القمم الجليدية.

 

 ارتفاع عدد من الجزر البركانية وسط البحر ( معظمها خامد )، ولكن في عام 2007 حدث ثوران عنيف بمضيق باب المندب بجزيرة جبل الطير ، وتبع ذلك ثوران بركان بين جزر الزبير المجاورة له في عام 2011.

 من هذا العام رصد زلزال بقوة 5 درجات على مقياس “ريختر” في مياه الخليج العربي.

لكن قد لا يكون سكان الخليج معنيون بالتحوط من المخاطر الزلزالية في منطقة الشرق الأوسط أكثر من سكان سوريا والعراق وفلسطين واليمن[6] حيث أن الدول الأربعة مصنفة ضمن الدول العربية المعرضة لاحتمالات الانكشاف على مخاطر هزّات أرضية أو تداعيات لزلازل في مناطق مجاورة لها. وقد يعمق انكشاف بعض الدول غير المستقرة على المخاطر الزلزالية كلفة أزمات إنسانية متفاقمة جراء الصراعات المستمرة.

على صعيد آخر، فان المجتمعات والشركات والتنمية في جميع أنحاء الشرق الأوسط عرضة للمخاطر الطبيعية، بما في ذلك الجفاف والفيضانات والعواصف والزلازل. لكن على الرغم من هذه الانكشافات، تعد منطقة الشرق الأوسط واحدة من المناطق القليلة في العالم التي تظل متابعة ودراسة مخاطر الأنشطة الزلزالية فيها محدودة[7]. وهذا ما يستدعي دفع جهود البحث والوقاية الاستباقية من المخاطر والكوارث الطبيعية والبيئية في أغلب دول العالم العربي.

 

المصادر:  

https://www.researchgate.net/publication/259207293_Magnetic_and_Gravity_Fields_over_the_Red_Sea

http://arabianplate.weebly.com/red-sea-rift.html

https://www.geolsoc.org.uk/Plate-Tectonics/Chap3-Plate-Margins/Divergent/Triple-Junction

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
error: محتوى محمي