الاخبار

الاستعمار البيئي الجديد ..

د عبدالغني جغمان.

تستعد مدينة غلاسكو بالمملكة المتحدة، لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ في الأول من نوفمبر المقبل، في ظل أجواء دولية مشحونة بالقلق من مخاطر التغير المناخي، مما يعزز من أهمية خروج المؤتمر بنتائج حاسمة في نسخته السادسة والعشرين.

وتعرف قمة التغير المناخي بالاختصار “26COP”، الذي يعني “المؤتمر السادس والعشرين للأطراف في الاتفاقية الإطارية بشأن التغير المناخي”، وتعقد القمة بحضور 197 دولة بهدف مناقشة قضية تغير المناخ، والوصول إلى حلول المشكلات الشائكة.

الوضع الحالي
يشار الى ان اهم التحديات الكثيرة لقضية التغير المناخي، وهو الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية، بحسب ما قال رئيس مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، ألوك شارما، الذي شدد في تصريحات إعلامية على ضرورة خفض الانبعاثات بنسبة 45 في المائة بحلول عام 2030.

ولتحقيق هذا الهدف، يرى شارما أن 100 مليار دولار التي تعهدت الدول الصناعية بالوفاء بها، “لم تعد كافية، إذ أن العالم بحاجة إلى تريليونات سنويا”.

وفي كل الأحوال، لم تفِ الدول الكبرى سوى بمبلغ قدره 79 مليار دولار. وفي 2018 جاءت ثلاثة أرباع هذه المبالغ في صورة قروض تحتاج إلى السداد، مما يثقل كاهل البلدان النامية والفقيرة التي وقعت على هذه الاتفاقيات ومنها اتفاق باريس في ٢٠١٦.

الحقيقة ..
كل المنظمات الدولية والمعاهد تحمل “الانسان” تبعات هذه التغيرات المناخية في تجاهل صارخ للحقيقة والتي هي ان الدول الصناعية والمتطورة هي السبب الرئيسي في التلوث البيئي وتبعاتها وليس الانسان البسيط في الدول النامية

ولهذا قامت الدول المتحكمة بالقرار في العالم بوضع مقترحات لتدجين الشعوب من خلال إنشاء “كيان دولي”، يكون مرتبطا بمجلس الأمن نظرا لخطورة هذه القضية “حسب ما يدعون”، ويكون لهذا الكيان “سلطة مراقبة ومحاسبة التزام الدول، وخاصة توصيات اتفاق باريس للتغير المناخي، الذي وضع معايير واضحة لخفض الانبعاثات والتكيف مع التغيرات المناخية، وتوفير التمويل “كقروض وسندات مالية” للدول الضعيفة”.

وضعت هيئة الطاقة الدولية IPCC سيناريو عنوانه الرئيسي “صفر انبعاثات بحلول 2050″، وهذا السيناريو يتضمن عددا من الخطوات التي يجب على الدول الالتزام بها، إلى جانب ضرورة وجود استراتيجية واضحة لدى كل دولة،

وهذا بحد ذاته يعتبر استعمار ناعم بقالب بيئي وتغيرات مناخية واحتباس حراري .. من خلال توجيه ووضع الدول ضمن مسارات واجندات محددة ويتبعها قروض والتزامات مالية على الدول النامية مما يعزز وضعها كتابع لاجندات الدول المتقدمة والتي تعد هي السبب الرئيسي في التلوث والاحتباس الحراري وليست الدول النامية.

فهل من مدكر ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
error: محتوى محمي