الاخبار

الشماسي والوالي يفتتحان ندوة المعادن بمشاركة محلية وعربية

الصخور الصناعية ومواد البناء مستقبل واعد للإقتصاد والتنمية في اليمن

 

عدن /خاص

 

نظمت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم، ندوة علمية حول الصخور الصناعية ومواد البناء في اليمن، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمختصين بمجال الجيولوجيا والثروة المعدنية والتعدين من اليمن والمغرب والأردن والسعودية ومصر ومسقط والسودان.

 

وناقشت الندوة، التي عقدت في وزارة النفط والمعادن، عبر تقنية الاتصال المرئي، عدداً من أوراق عمل بحثية تمحورت حول الاستراتيجية التعدينية التحويلية ضمن النطاق الجغرافي والفرص الاستثمارية لقطاع التعدين في محافظة شبوة، وواقع صناعة الحديد والصب في اليمن، وفرص الاستثمار المعدني والصناعي، إضافة إلى صناعة الفحم في وادي حويره بحضرموت وتجربة جمهورية السودان في مجال التعدين والصناعة الصخرية وأنواعها.

 

وفي الافتتاح أكد نائب وزير النفط والمعادن الدكتور سعيد الشماسي، على أهمية انعقاد الندوة؛ لتطوير صناعة المعادن والبناء، ومواقع الصخور الصناعية والمواد الإنشائية ،باعتبارها أهم المشاريع التي تنفذها هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية، وتوفير بيانات وأبحاث إحصائية بالموارد المعدنية المستغلة في اليمن…مشيراً إلى أن رؤية واستراتيجية الوزارة تندرج ضمن برنامج الحكومة لهذه المرحلة المتضمنة الترويج للصناعات المعدنية والمواد الداخلة في مجال البناء والإنشاءات والمساهمة الأمثل لقطاع المعادن في تحقيق الأهداف المناطة به والمعول عليه في الدفع بعملية التنمية والانتعاش الاقتصادي للبلاد.

 

وأوضح الشماسي، أهمية إقامة مثل هذه الندوات لتبادل الأفكار والآراء، التي تساعد على وضع رؤى علمية سليمة لأي خطط مستقبلية في كافة المجالات، والاستفادة القصوى من الإمكانيات، التي تسهم في تطوير العمل البحثي والاستكشافي للقطاعات الإنتاجية الواعدة، ومنها قطاع الثروات المعدنية التي تزخر بها أرض بلادنا بأنواعها المتعددة…مبيناً ان الوزارة خلال الفترة المقبلة بصدد افتتاح عدد من المصانع منها مصنع حضرموت للطوب لمستثمرين يمنيين، وبتنفيذ شركات إنتاجية بحوالي أكثر من 40مليون دولار ، وكذا مصانع للجبس وإعداد دراسات نوعية في الحجر الجيري والحديد والصلب، وغيرها من المشاريع التطويرية للمواد الصناعية والإنشائية.

من جانبه، أكد نائب وزير الصناعة والتجارة الأستاذ سالم سلمان الوالي، أن ما تشهده البلاد من تحول كبير نحو التغيير الايجابي المستمد بقوة التغيير وصدق وعزيمة وإرادة في صنع مستقبل مزدهر للأجيال القادمة، يتزامن مع الاهتمام بالتنمية الاقتصادية الشاملة المستدامة، والاستفادة من التجارب العالمية المختلفة…لافتاً إلى أن الوزارة لن تألوا جهداً في تقديم التسهيلات والخدمات لرجال الأعمال والراغبين في الاستثمار بكافة القطاعات، لاسيما قطاع النفط والمعادن والغاز والصخور الصناعية ومواد البناء؛ كونها القطاع الرائد الأول لاقتصاد البلاد .

وأفاد نائب وزير الصناعة والتجارة، بأن الوزارة بالشراكة مع وزارة النفط والمعادن ستضع خارطة طريق للمبادئ الإرشادية للمجموعة في الصناعات الاستراتيجية والسعي إلى تحديث وتطوير الكفاءات المحلية وتحسين وتطوير قطاع التعدين على أن يتم بطرق علمية وفنية وتقنية.. مشيداً بالإنجازات التي حققتها وزارة النفط والمعادن من خلال قطاع الاستكشافات الجيولوجية.. معرباً عن ثقته في أن تخرج الندوة برؤية واضحة تخدم الاتجاهات نحو تنمية الصناعات والتعدين واستدامته في تعزيز النمو الاقتصادي الوطني.

بدوره تطرق مدير إدارة المعادن في هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية المهندس أنور قاسم، إلى عملية الاستكشاف التي نفذتها الهيئة بالتعاون مع البعثات الأجنبية؛ لوجود العديد من الخامات ذات النوعية الجيدة وتحديد الرواسب من هذه الخامات والتي شملت الجرانيت والرخام والحجر الجيري والتف والبازلت الفلسبار الجبس الزيو ليت والبرلست والاسكوريا والكوارتزنت والرمال السوداء وغيرها … موضحاً قيام الهيئة بتحديد احتياطات هذه الرواسب والترويج لها بإعداد كتيب بهدف جذب رؤوس الأموال المحلية والخارجية للاستثمار في قطاع الصخور الصناعية.

 

وقدمت في الندوة عدد من الأوراق العلمية المهمة منها ورقة عمل عن فرص وإمكانية الفحم وجدوه وأهمية استغلاله لرفد الاقتصاد قدمها الدكتور رشيد بارباع عضو مجلس الشورى -وزير النفط والمعادن الأسبق .

وكذلك ورقة عن الهيئة العامة للاستثمار قدمها الأستاذ نزيه الشعبي مدير عام الاستثمار في لحج

وأوصى المشاركون في ختام الندوة، بضرورة الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في صناعة الحديد البناء والتسليح وتشجيع القطاع الخاص، وتسخير كل الإمكانيات المتاحة؛ لنجاح هذا القطاع وتكثيف الدراسات المعدنية حول النسب التجارية المتواجدة والعمل على تأهيل كادر علمي وفني متخصص في مجالات تكنولوجيا الحديد الصلب والقوالب والمعالجات الحرارية بالتنسيق مع كلية الهندسة.. حاثيين بعدم السماح بدخول حديد البناء الخاص بالإنشاءات والجسور إلا بعد استصدار شهادة فحص للمواصفات الميكانيكية والكيمائية وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة وعمل دراسات لازمة لمشروع إنشاء أحياء سكنية للعقارات لنقل البضائع على الأقل في الشريط الساحلي، وربطه بالخط الدولي، وإنشاء مختبر مركزي يربط كل المنافذ البرية والبحرية والجوية لفحص الحديد المورد أي كان مجال استخدامه، وعدم التفريط إطلاقاً بالحديد الخردة، وإشراك الجهات المحلية في التوعية بأهمية عمل الفحوصات اللازمة لحديد البناء والإنشاءات؛ وذلك لتفادي الأخطاء في التسلخات والعيوب في المنشآت والجسور لمردوده السلبي في استنزاف الاقتصاد الوطني لعدم مطابقته للمواصفات والمقاييس الملائمة لبيئة ورصد مبلغ 200مليون دولار، وذلك بالتنسيق مع الجهات المانحة لإنشاء مصنع نموذجي للحديد و الصلب وتأهيل الكوادر.

كما أكدت التوصيات أهمية إجراء دراسات تفصيلية لرواسب المعادن الفلزية والمعادن والصخور الصناعية في المناطق المحددة، وتقدير الاحتياطي لها وإجراء دراسات تفصيلية للكلفة الاقتصادية؛ لصناعة الجبس والخبث البركاني والقلسبار والرخام في المناطق المذكورة ،والاهتمام في التحاليل الكيميائية والفيزوميكانيكية في رواسب الخبث البركاني وأحجار البناء، وكذا تسهيل فرص الاستثمار لرأس المال المحلي، ودعم هيئة المساحة الجيولوجية في محافظة شبوة حتى تقوم بهذه الأعمال والتركيز على قطاع التعدين في جميع المحافظات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
error: محتوى محمي